لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

57

في رحاب أهل البيت ( ع )

يكون النهي عن البناء والأمر بالهدم شاملًا لها ، بل هو إما مطروح ، أو خاص بغيرها أو مصروفاً إليه ، لأن الظن لا يعارض اليقين 4 . وهذا الذي يقوله السيد العاملي معترف به من قبل أعلام السلفية والوهابية ، فنجد ابن القيم الجوزية ينصّ على مواضع من القبور والمشاهد التي تُزار من قبل المسلمين ، وذكر أنّ في دمشق كثيراً منها استطاع شيخه ابن تيمية من تحطيمها 5 . وحينما تصدى سليمان بن عبد الوهاب للردّ على أخيه محمد ابن عبد الوهاب في كتاب له باسم ( الصواعق الإلهية ) ذكّره مراراً عديدة بأنّ ما تستنكره من المسلمين ظاهرة مستمرّة في الامّة منذ أكثر من ( 700 ) عام ، وأنّ ابن القيم قد أذعن بأنّ غالب الامّة تفعله ، وأنّه ما أعزّ من تخلّص منه ، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره 6 . وأذعن به الصنعاني المتوفّى ( 1186 ه ) في كتابه تطهير الاعتقاد ، حيث ذكر : « بأن هذا أمر عمّ البلاد وطبق الأرض

--> ( 4 ) كشف الارتياب في اتّباع محمد بن عبد الوهاب : 383 391 . ( 5 ) إغاثة اللهفان : 1 / 192 ، ط دار الكتب العلمية . ( 6 ) الصواعق الإلهية ، تحقيق دار الهداية : 142 .